العلامة المجلسي

327

بحار الأنوار

فيكون موضعه نصبا بالمفعولية ، وفي بعضها يتعلق بمحذوف ، فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة ، ففي قوله " في دين " يتعلق بالظاهر أي " قوة " يقال فلان قوى في كذا وعلى كذا ، و " في لين " يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في لين و " في يقين " و " في علم " يتعلق بالظاهر ، و " في " بمعنى " على " كقوله تعالى " ولأصلبنكم في جذوع النخل " ( 1 ) و " في غنى " يتعلق بمحذوف و " في عبادة " يحتمل الامرين و " في فاقة " بمحذوف و " في شدة " يحتمل الامرين و " في حلال " يتعلق بالظاهر و " في " بمعنى اللام و " في هدى " يحتملها و " عن طمع " بالظاهر . والوجل : الخوف ، وخوفهم من التقصير في العمل كما أو كيفا ، أو من عذاب الله ، إشارة إلى قوله سبحانه : " يؤتون ما آتوا " الآية ( 1 ) ، والهم : أول العزم ، وما قصده الانسان وأضمره في نفسه ، وكأن تخصيص الشكر بالمساء لان الرزق وإفاضة النعم والفوز بالمكاسب ، يكون في اليوم غالبا ، وتخصيص الذكر بالصباح لان الشواغل عن الذكر في اليوم أكثر ، وكل يوم كأنه وقت استيناف العمل . والحذر والفرح ككتف صفتان من الحذر والفرح بالتحريك ، والمراد بالفضل والرحمة ، التوفيق والهداية أو ما يشمل النعم الدنيوية ، وهذا الفرح يعود إلى الشكر وقال بعض الشارحين : ليس المقصود تخصيص البيات بالحذر والصباح بالفرح بل كما يقول أحدنا : يمسي ويصبح حذرا فرحا ، وكذلك تخصيص الشكر بالمساء والذكر بالصباح ، ويحتمل أن لا يكون مقصودا . والصعب نقيض الذلول ، واستصعبت على فلان دابته : أي صعبت ، واستصعبت عليه نفسه : أي لم تطعه في العبادات المكروهة للنفس وترك المعاصي ، لان النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم الله .

--> ( 1 ) طه : 71 . ( 2 ) المؤمنون : 60 .